السيد جعفر مرتضى العاملي
122
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وقال الترمذي : « . . وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا من أصحاب النبي وغيرهم . رأوا التكبير على الجنازة خمساً . وقال أحمد وإسحاق : إذا كبّر الإمام على الجنازة خمساً ، فإنه يتبع الإمام » ( 1 ) . وعن ابن المنذر : أن أحمد بن حنبل يرى : أنه لا ينقص من أربع ، ولا يزاد على سبع ، ومثله قال بكر بن عبد الله المزني ، إلَّا أنه قال : لا ينقص من ثلاث . . وفي إحدى الروايتين عن ابن مسعود : أنه قال : كبِر ما كبَر الإمام ( 2 ) . وحماد بن سليمان يقول مثل قول أحمد ( 3 ) . والصحابة أيضاً إلى زمان عمر كانوا يكبِرون أربعاً ، وخمساً ، وستاً ، وسيأتي تفصيله . وبعد كل ما تقدم ، فلسوف نرى كثيرين جداً يلتزمون بخمس تكبيرات ، فأين هو الإجماع يا ترى ؟ ! القول الحق : ونحن نقول : لا بد من الالتزام بالتكبيرات الخمس تبعاً للنبي « صلى الله عليه وآله » وأهل البيت « عليهم السلام » ، وشيعتهم ، وعدد من الصحابة
--> ( 1 ) صحيح الترمذي ج 3 ص 343 وأحكام الجنائز للألباني ص 112 وسنن الترمذي ج 2 ص 244 . ( 2 ) فتح الباري ج 3 ص 162 والاعتبار للحازمي ص 122 ونيل الأوطار ج 4 ص 100 ومجمع الزوائد ج 3 ص 32 والمجموع للنووي ج 5 ص 131 والمعجم للطبراني ج 9 ص 320 و 321 والغدير ج 6 ص 247 وعون المعبود ج 8 ص 352 . ( 3 ) الاعتبار للحازمي ص 122 .